20 شارع النصر

امام التوحيد والنور . Maadi, Cairo

Sat - Mon - Wed - 6 PM to 8 PM

للحجز والاستفسارات

الدعم النفسي لمريض الأورام قبل وبعد العمليات الجراحية

الدعم النفسي لمريض الأورام قبل وبعد العمليات الجراحية

الدعم النفسي لمريض الأورام قبل وبعد العمليات الجراحية رؤية شاملة في الجراحة النفسية والطب المتكامل بقلم الأستاذ الدكتور علاء الدين حسين أستاذ جراحة الأورام والمناظير بالمعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة.

الفرق بين الجراحه العاديه والجراحة بالمنظار فى أورام القولون

المقدمة الإنسان خلف الورم

  • عندما يواجه الإنسان خبر إصابته بمرض أو رامي، تتزلزل أركان عالمه المستقر في لحظة خاطفة، فتتحول الجغرافيا النفسية للمريض من حالة السكينة إلى طوفان من المجهول والرعب. وفي عالم الطب الحديث، لم يعد مفهوم التدخل الجراحي يقتصر على المشرط والمشرط المضاد، أو استئصال الكتلة النسيجية بدقة متناهية فحسب؛ بل امتد ليصبح ممارسة أعمق تعنى بالإنسان ككتلة واحدة من الجسد والنفس والفكر.
  • إن الرحلة الجراحية لمريض الأورام هي تجربة وجودية قاسية تسير على حبل مشدود بين الخوف والأمل. ومن واقع خبرتنا العملية في المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، أدركنا أن الرعاية الجراحية الناجحة لا تكتمل أبداً بغير غطاء وثيق من الدعم النفسي الواعي والمتكامل. الاستعداد النفسي للمريض قبل دخول غرفة العمليات والتأهيل الروحي والنفسي بعدها يشكلان حجر الزاوية في سرعة الشفاء، و استجابة المناعة، وتقليل مضاعفات الجراحة، واستعادة المريض رباطة جأشه ورغبته في الحياة.
  • تبحث هذه المقالة التفصيلية الشاملة في أبعاد الدعم النفسي للرضى المقبلين على جراحات الأورام، والآليات الفسيولوجية والنفسية المترتبة على الحالة المزاجية، وخطوات الإعداد النفسي المستفيض قبل الجراحة، مروراً بطرق التعامل مع الصدمة وما بعد التدخل الجراحي، وصولاً إلى دور الأسرة والمؤسسات العلاجية والمجتمع في بناء جدار حماية نفسي صلب.

الفلسفة النفسية لمريض الأورام والجراحة

صدمة التناقض والتهديد الوجودي

  • تختلف جراحة الأورام عن أي جراحة أُخرى؛ في الجراحات التقليدية غالباً ما تُرى كحل أخير ومباشر لإصلاح عطل موضع، ككسر في العظم أو التهاب في الزائدة. أما جراحة الأورام، فترتبط في الوجدان الجمعي بمفهوم المهدد المباشر للبقاء. يمر المريض فور إبلاغه بالتشخيص بما يُعرف بالصدمة النفسية الأولية، والتي تتبعها مراحل متتالية من الإنكار، والغضب، والمساومة، والاكتئاب، وأخيراً التكيف أو الاستسلام.
  • إن قرار إجراء العمليات الجراحية يولد لدى المريض نوعاً من التناقض الذاتي: فهو يدرك أن المشرط هو وسيلته الوحيدة للنجاة، ولكنه يخشى في الوقت نفسه من الألم، وفقدان جزء من جسده، والتغيرات الشكلية أو الوظيفية التي قد تعقب العمل الجراحي.

الترابط الوثيق بين الجهاز العصبي والمناعي و الإنزيمي

  • تؤكد الدراسات الحديثة في علم الفسيولوجيا النفسية أن الحالة المزاجية ليست مجرد مشاعر عابرة، بل هي لغة كيميائية تجري في الدماء. عند الشعور بالخوف والرعب الشديدين، يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين. هذه المواد ترفع ضغط الدم، وتزيد ضربات القلب، والأهم والأخطر أنها تثبط عمل الكريات البيضاء والخلايا المناعية القاتلة الطبيعية المسؤول الأول عن تعقب الخلايا غير الطبيعية والحد من نموها.
  • عندما يدخل المريض غرفة العمليات بذهن مجهد ونفسية متداعية، يزداد النزيف أثناء الجراحة بسبب اضطراب الأوعية الدموية، وتبسط التخدير صعوبات إضافية، وتتباطأ عملية التئام الجروح والانسجة بعد الجراحة. وعلى العكس من ذلك، فإن الجاهزية النفسية والاستقرار العاطفي يعززان إفراز الناقلات العصبية الإيجابية والمواد المهدئة الطبيعية، مما يرفع كفاءة الجهاز المناعي، ويسرع من عملية الشفاء والتعافي.
تبدأ الرعاية النفسية من لحظة جلوس المريض في عيادة جراح الأورام. إن التواصل بين الطبيب والمريض ليس مجرد تبادل للمعلومات، بل هو عقد أمان يُبرم بين الطرفين
الدعم النفسي لمريض الأورام قبل وبعد العمليات الجراحية

أقرا المزيد عن الأستاذ الدكتور علاء الدين حسين جراحة الأورام 

مرحلة ما قبل العمليات الجراحية (الإعداد وبناء الثقة)

التواصل الصادق والشفاف مع الفريق الطبي

تبدأ الرعاية النفسية من لحظة جلوس المريض في عيادة جراح الأورام. إن التواصل بين الطبيب والمريض ليس مجرد تبادل للمعلومات، بل هو عقد أمان يُبرم بين الطرفين:

  • إزالة الغموض وشرح الخطوات: الخوف الأكبر للإنسان ينبع من المجهول. عندما يشرح جراح الأورام خطة الجراحة بأسلوب بسيط، هادئ، وخالٍ من التعقيدات الفنية، يبدأ جدار الخوف في التهاوي.
  • توضيح الهدف من الجراحة: يجب أن يفهم المريض تماماً هل الجراحة استئصالية شفاية، أم استكشافية، أم تخفيفية، حتى لا يبني آمالاً خيالية ثم يصطدم بالواقع، أو يعاني من رعب يفوق حجم التدخل الطبي ذاته.
  • إتاحة الفرصة للتعبير والتساؤل: ترك المجال للمريض لكي يطرح كافة الأسئلة التي تجول في خاطره، مهما كانت بسيطة أو يبدو عليها التكرار، يمنحه الشعور بالطمأنينة والتوقير والسيطرة على مقاليد أمره.

تفكيك الأفكار المغلوطة و المخاوف الشائعة

يعاني الكثير من المرضى من معتقدات مجتمعية خطيرة ومغلوطة حول جراحات الأورام، من بينها:

  • خرافة انتشار المرض بسبب الهواء عند فتح الجرح: وهي إحدى أكثر الخرافات شيوعاً، وتسبّب هلعاً شديداً للمريض. يتوجب على الجراح والأطباء المعاونين تصحيح هذه المفاهيم علمياً، وبيان أن الجراحة تُجرى تحت أقصى درجات الضبط والتحكم الاستئصالي الدقيق.
  • الخوف من الألم الجراحي: يخشى الكثيرون عدم القدرة على تحمل آلام ما بعد الجراحة. وهنا يأتي دور توعية المريض بالتقدم الهائل في أساليب التحكم في الألم والأدوية المسكنة المتقدمة التي تجعل مرحلة الإفاقة والتعافي مريحة ومحتواه تماماً.
  • الخوف من التخدير العامة: يراود بعض المرضى هاجس عدم الاستيقاظ من التخدير. تبديد هذا الخوف يتم عبر جلسة تمهيدية مع طبيب التخدير لشرح المراقبة المستمرة لأجهزة الجسم الحيوية لحظة بلحظة.

تقنيات الاسترخاء والدعم الذهني قبل الجراحة

قبل أيام من موعد العملية، يُنصح بتطبيق مجموعة من الممارسات النفسية لتهدئة الجهاز العصبي:

  • التنفس العميق والمنتظم: تمارين التنفس البطني التي تساعد في خفض مستويات التوتر ومعدل نبضات القلب.
  • التخيل البصري الإيجابي: توجيه المريض تخيل سيناريو التعافي والعودة إلى البيت والأنشطة المحببة بدلاً من الغرق في تصور الآلات الجراحية والمشهد الجراحي.
  • الدعم الروحي والإيماني: إن تعزيز الجانب الروحي والتسليم للقضاء مع الأخذ بالأسباب الطبية يمنح النفس سكينة وطمأنينة لا مثيل لها، ويقلل من القلق الوجودي المصاحب للمرض.

اقرأ المزيد عن جراحة أورام الجهاز الكبدي الصفراوي والبنكرياس

مرحلة ما بعد العمليات الجراحية (التعافي، التكيف، واستعادة الذات)

مرحلة الإفاقة الأولى ودور الطمأنة الفورية

  • بمجرد استيقاظ المريض من التخدير في غرفة الإفاقة أو الرعاية المجهزة، تكون منظومته الحسية في أعلى درجات التأثر والارتباك. إن وجود كلمة طيبة، و نبرة صوت هادئة ومطمئنة من الفريق الطبي تؤكد له نجاح الجراحة وأن أموره على ما يرام، يعطي إشارة أمان فورية للدماغ تجنبه نوبات الهلع والاستثارة النفسية الشديدة.

التعامل مع تغير صورة الجسم

في كثير من جراحات الأورام، قد يترتب على التدخل الجراحي استئصال لعضو معين، أو وجود ندبات دائمة، أو فتحات إخراج بديلة مؤقتة أو دائمة. يشكل هذا التغير صدمة نفسية عميقة للمريض تؤثر على مفهومه لذاته وثقته بنفسه.

  • التمهيد والتقبل التدريجي: يبدأ هذا الدور قبل الجراحة ويمتد بعدها، حيث يجب المساعدة في تقبل الشكل الجديد كأثر وشاهد على النصر والنجاح في معركة البقاء، وليس كل عاهة أو نقص.
  • الاستعانة بالبدائل والحلول التجميلية أو التعويضية: مثل جراحات إعادة البناء، أو الأجهزة التعويضية، وتدريب المريض على كيفية التعامل اليومي معها بكل كفاءة واستقلالية.

مواجهة الاكتئاب القريب والبعيد المدى

بعد انقضاء الفرحة الأولى بعبور الجراحة، قد يدخل المريض في مرحلة من الهبوط النفسي أو الاكتئاب التفاعلي. ينبع هذا من شعوره بالإجهاد البدني الشديد، أو المخاوف من الفحوصات النسيجية الدقيقة التالية للعملية، أو تقبل فكرة العلاجات التكميلية كالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

  • الرصد المبكر: يجب على الأطباء والأسرة الانتباه لعلامات الاكتئاب مثل انسحاب المريض، امتناعه عن الطعام، اضطرابات النوم الحادة، أو فقدان الشغف التام بالتعافي.
  • التدخل النفسي التخصصي: لا عيب إطلاقاً في استشارة أخصائي الطب النفسي لتوفير جلسات دعم كلامي أو استخدام أدوية مهدئة ومحسنة للمزاج لفترة محددة لا تعارض العلاج الأورامي.

حث المريض على الحركة المستقلة والتعافي النشط

  • إن الحركة المبكرة بعد الجراحة ليست مجرد توصية جراحية لمنع التجلطات الأوردة أو تنشيط الأمعاء، بل هي استراتيجية نفسية بامتياز. عندما ينقاد المريض للجلوس أو الحركة والمشي في الممرات بمساعدة فريق التمريض، يستعيد شعوره بالسيطرة والقدرة على الفعل، وينكسر لديه انطباع العجز والمرض الدائم.

اقرأ المزيد عن جراحة أورام القولون والمستقيم

المثلث الذهبي للدعم النفسي (الطبيب – الأسرة – المجتمع)

لا يقف الدعم النفسي على عاتق المعالج الجراحي وحده، بل هو منظومة متكاملة يتوزع فيها العبء والمسؤولية بين ثلاثة أركان رئيسية:

جراح الأورام والفريق الطبي التعاطف الموجه

  • يقع على عاتق الطبيب الاستشاري وفريقه تقديم الرعاية العلمية المغلفة بالرحمة. إن الطبيب الذي يستمع لمريضه، ويجلس بجانبه لدقائق معدودة، ويطبطب على كتفه، ويشرح له نتائج الفحص بكل أمانة مع المحافظة على طاقة الأمل، يمنح المريض دواءً نفسياً لا يقل أهمية عن الأدوية العقاقيرية.

الأسرة والمحيط القريب الركيزة العاطفية

تعتبر الأسرة الملاذ الأول والأهم للمريض. ولكن دعم الأسرة يجب أن يكون مبنياً على وعي وإدراك، ويُراعى فيه ما يلي:

  • تجنب الشفقة المفرطة: الشفقة الزائدة تصيب المريض بالضعف وتشعره بأنه أصبح عبئاً أو حالة ميؤوساً منها. المطلوب هو الحب، والدفء، والتأكيد على وقوف الجميع بجانبه.
  • التشجيع دون إجبار: حث المريض على تناول الطعام والمشي والتحدث دون ممارسة ضغوط نفسية حادة عليه عندما يحتاج إلى ساعات من الراحة أو الخلوة مع ذاته.
  • الحفاظ على جو الأسرة الطبيعي: عدم تحويل البيت إلى مستشفى يسوده الوجوم والحزن، بل الاستمرار في ممارسة الحياة العادية ومشاركة المريض في التفاصيل اليومية والأحاديث الاجتماعية الشائقة.

مجموعات الدعم والمجتمع

  • إن التحدث مع أشخاص مروا بنفس التجربة الجراحية وتخطيها بنجاح يبعث في نفس المريض أملاً كبيراً لا تستطيع الكلمات النظرية إحداثه. تتيح مجموعات الدعم النفسي للمريض رؤية أفراد عادوا لممارسة حياتهم وأعمالهم بكامل طاقتهم بعد استئصال الأورام، مما يكسر حاجز الخوف والوحشة داخل نفسه.
لتسهيل تطبيق هذه المبادئ في الواقع العملي، تم تقسيم الخطوات إلى مراحل زمنية محددة تشمل كافة متطلبات الدعم النفسي والجسدي
مواجهة الاكتئاب القريب والبعيد المدى

اقرأ المزيد عن افضل دكتور جراحة اورام غدد لمفاوية في القاهرة

خطة عمل تطبيقية للدعم النفسي لمريض الأورام الجراحي

لتسهيل تطبيق هذه المبادئ في الواقع العملي، تم تقسيم الخطوات إلى مراحل زمنية محددة تشمل كافة متطلبات الدعم النفسي والجسدي:

المرحلة الزمنيةالهدف النفسي الرئيسيالإجراءات والتطبيقات العملية
قبل الجراحة بأسابيعبناء الثقة وتفكيك الخوف• جلسة استكشافية مطولة مع الجراح لشرح وتوضيح الخطة.• الإجابة عن كافة التساؤلات وبث الطمأنينة.• إجراء الفحوصات والأشعة في أجواء هادئة وغير ضاغطة.
قبل الجراحة بأيامتخفيض التوتر والتهيئة• ممارسة تمارين التنفس العميق والاسترخاء.• الدعم الروحي والإيماني وتقوية العزيمة.• لقاء سريع مع طبيب التخدير ليشرح الخطوات بدقة.
يوم الجراحة (قبل الدخول)السكينة والطمأنينة• وجود فرد مخلص من الأسرة بجانب المريض.• توفير بيئة هادئة وتجنب الأخبار المقلقة.• توجيه كلمات تشجيعية ودعوات صادقة.
ساعات الإفاقة الأولىطرد الفزع وإثبات النجاح• طمأنة المريض فور استيقاظه بنجاح العمل الجراحي.• السيطرة الفعالة والكاملة على أي ألم بدني.• إحاطته بوجوه أسرته وأطبائه المألوفة.
الأسبوع الأول بعد الجراحةالحث على الحركة واستعادة الذات• المساعدة في المشي والحركة المبكرة داخل الغرفة.• التشجيع على العناية الشخصية والأكل التدريجي.• دعم تقبل التغيرات الجسدية أو الجروح بدعم وتفهم.
مرحلة ما بعد المستشفىإعادة الإدماج والتعافي الطويل• الانضمام لمجموعات الدعم النفسي والمشاركة.• المتابعة الدورية مع الفريق الطبي دون خوف أو تردد.• العودة التدريجية الأنشطة والاهتمامات اليومية.

اقرأ المزيد عن افضل دكتور جراحة أورام الرأس والرقبة في مصر

إليك أهم الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن مريض الأورام وأسرته قبل وبعد العمليات الجراحية

هل فتح الجرح واستئصال الورم قد يجعله ينتشر في الجسم عبر الهواء؟

  • الإجابة: هذه إحدى أكثر الخرافات شيوعاً وخطورة لأنها تسبب هلَعاً غير مبرر. علمياً، جراحات الأورام تُجرى تحت أقصى درجات الضبط والتحكم الاستئصالي الدقيق وفق قواعد طبية صارمة تمنع تماماً انتشار الخلايا. الهدف الأساسي من الجراحة هو التخلص من الكتلة الورمية بشكل كامل وآمن، ولا علاقة للهواء بانتشار المرض.

كيف يمكنني التغلب على الرعب الشديد والقلق الخانق قبل دخول غرفة العمليات؟

  • الإجابة: الخوف من المجهول طبيعي بشري، ويمكن التغلب عليه عبر:
    • الشفافية التامة والنقاش المفتوح مع جراح الأورام لفهم خطوات العملية بدقة وتفريغ كافة المخاوف.
    • ممارسة تمارين التنفس العميق والبطني بانتظام لتهدئة الجهاز العصبي وخفض إفراز هرمونات التوتر.
    • التركيز على الجانب الروحي والإيماني والدعاء والتسليم لله مع الأخذ بالأسباب الطبية، والتخيل الإيجابي لفترة التعافي.

هل سأشعر بألم شديد لا يمكن تحمله بعد الإفاقة من الجراحة؟

  • الإجابة: بفضل التقدم الهائل في أساليب التخدير وبروتوكولات التحكم المتقدم في الألم، أصبحت مرحلة ما بعد الجراحة محتواه تماماً. يمتلك الفريق الطبي استراتيجيات دوائية ومسكنات متطورة تضمن إبقاء المريض في حالة راحة تامة ودون آلام مبرحة.

أسئلة ما بعد العمليات الجراحية

كيف يمكنني التعامل نفسياً مع تغير شكل جسدي أو وجود ندبات وفتحات بعد العملية؟

  • الإجابة: تغير صورة الجسد يمثل صدمة حقيقية، والتعامل معه يتطلب:
    • النظر إلى هذه الندبات أو التغيرات باعتبارها “أوسمة شجاعة” وشاهدة على انتصارك في معركة البقاء والشفاء وليس كعاهة.
    • الاستعانة بالجلسات التأهيلية والنصائح الطبية لاستخدام البدائل أو الحلول التعويضية والتجميلية (مثل جراحات إعادة البناء عند الحاجة).
    • الصبر على النفس ومنحها الوقت الكافي لتقبل التدريجي والاستقلالية في التعامل مع الوضع الجديد.

شعرت بهبوط نفسي واكتئاب شديد بعد تجاوز الجراحة بفترة قصيرة، فهل هذا طبيعي؟

  • الإجابة: نعم، هذا ما يُعرف بالاكتئاب التفاعلي، وينتج عن الإجهاد البدني الشديد، أو ترقب نتائج الفحص النسيجي الدقيق، أو التفكير في العلاجات التكميليّة اللاحقة (الكيميائي أو الإشعاعي). يجب عدم كبت هذه المشاعر، بل البوح بها للأسرة، وفي حال استمرارها لا تتردد في استشارة أخصائي الدعم النفسي للحصول على الدعم الكلامي أو الإرشاد المناسب.

لماذا يصر الأطباء وفريق التمريض على إجبار المريض على الحركة والمشي بعد الجراحة مبكراً؟

  • الإجابة: لأن الحركة المبكرة ليست مجرد وقاية جسدية لمنع تجلطات الأوردة وتنشيط الأمعاء فحسب، بل هي استراتيجية نفسية بامتياز. عندما يتحرك المريض بنفسه ولو بخطوات معدودة، فإنه يكسر إطار العجز والمرض، ويستعيد شعوره بالسيطرة والقدرة على الفعل واستعادة زمام حياته.

دور الأسرة والمحيطين

كيف يمكن لأفراد الأسرة دعم المريض بالشكل الصحيح دون مبالغة أو إهمال؟

  • الإجابة: الدعم الأسري الناجح يقوم على:
    • إحاطة المريض بالحب والدفء والطمأنينة المستمرة دون ممارسة “شفقة مفرطة” تُشعره بأنه أصبح عبئاً أو حالة ميؤوساً منها.
    • التشجيع اللطيف على الأكل والحركة دون ضغط عصبي حاد.
    • الحفاظ على النسق الطبيعي للحياة المنزلية ودمج المريض في التفاصيل والأحاديث اليومية المعتادة، بعيداً عن تحويل البيت إلى مشفى يسوده الوجوم والحزن.

أقراء المزيد عن احسن جراح اورام في القاهرة

لماذا يُعد أ.د علاء الدين حسين الخيار الأفضل؟

يُعد أ.د. علاء الدين حسين (أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة) خياراً بارزاً وموثوقاً لإجراء جراحات أورام البنكرياس المعقدة، وذلك لعدة عوامل أكاديمية وسريرية وجراحية متكاملة:

الخلفية الأكاديمية والمؤسسية

  • المعهد القومي للأورام (جامعة القاهرة): يُعد المعهد المرجعية الأولى والأعلى كفاءة في المنطقة لعلاج الأورام وجراحاتها. يمنح العمل والتدرج الأكاديمي فيه (من دكتوراه جراحة الأورام والإشراف على أبحاث الرسائل العلمية) خبرة تراكمية في التعامل مع أكثر الحالات المستعصية والنادرة.

الخبرة التخصصية في الجراحات الدقيقة والمتقدمة

  • جراحات الاستئصال المعقدة: تتميز جراحات البنكرياس (مثل جراحة ويبل رأس البنكرياس أو الاستئصال الخالفي) بدقتها الشديدة نظراً لموقع البنكرياس خلف البريتون وتداخله مع الأوعية الدموية الحيوية.
  • التعامل مع الحالات الملتصقة والأوعية الدموية: يمتلك الأستاذ الدكتور علاء الدين حسين خبرة واسعة في إجراء جراحات استئصال الأورام الملتصقة بالأعضاء المجاورة (مثل الاثني عشر والقولون والأوعية الدموية الرئيسية)، وإعادة ترميم الأوعية لضمان تحقيق حواف جراحية خالية تماماً من الخلايا السرطانية.

التطبيق المتكامل تقنيات جراحة الأورام والمناظير

  • الجراحة بالمنظار والجراحات المتقدمة: الدمج بين الجراحة التقليدية الدقيقة وتقنيات المناظير الحديثة وجراحات الغشاء البريتوني يساهم في تقليل فترة التعافي وتقليل المضاعفات بعد الجراحة.
  • إدارة الحالات المتقدمة: القدرة على تقييم مدى قابلية الورم للاستئصال، واستخدام العلاجات الكيميائية والإشعاعية المسبقة لتصغير حجم الورم قبل التدخل الجراحي.

التواجد في أكبر المراكز الطبية والمستشفيات التخصصية

  • يستقبل الحالات ويجري الجراحات في أكبر المؤسسات الطبية المزودة بأحدث غرف العمليات ووحدات الرعاية المركزة المجهزة لجراحات الأورام الكبرى (مثل مستشفى السلام الدولي، مستشفى دار الفؤاد، مستشفى شفا التخصصي، والمعهد القومي للأورام).

التواصل المباشر والمتابعة الدقيقة للمريض

  • تشير التقييمات وآراء المرضى بوضوح إلى حرصه على شرح كافة تفاصيل الخطة العلاجية والخطوات الجراحية بوضوح وشفافية، مع التواصل المباشر والمتابعة المستمرة بعد العملية لضمان التعافي السليم والتعامل السريع مع أي مضاعفات.

الخاتمة الأمل منهج علاج جراحي متكامل

إن جراحة الأورام لم تعد مجرد علم يبحث في حواف الاستئصال ونسبة الأمان النسيجي فحسب، بل هي مزيج راقٍ ينصهر فيه المشرط الجراحي الدقيق مع الفهم الإنساني العميق. وإن الدعم النفسي للمريض قبل وبعد العمليات الجراحية ليس رفاهية طبية أو إجراءً ثانوياً يترك للصدفة، بل هو عنصر أساسي في معادلة الشفاء والنجاة.

عندما نضع يد المريض في أيدينا، ونستمع إلى مخاوفه، ونزيل عن كاهله ركام الشك، وتعينه على تقبل رحلة العلاج والتعافي، فإننا لا تساعده فقط على عبور خطوة الجراحة بسلام، بل نمنحه الطاقة والدافع لاستعادة حياته من جديد. فالأمل، والكلمة الطيبة، والرعاية المتكاملة هي أسلحتنا الأقوى إلى جانب التطور الجراحي والتقني الحديث لحزم أمتعة المرض والمضي قدماً نحو مستقبلاً ملؤه الصحة والعافية.

شاهد مقطع فيديو مرئي

شرح أسباب ورعاية أورام القولون للجراح أ.د علاء الدين حسين

يعرض هذا المقطع توضيحات وطبيعة التعامل مع أورام الجهاز الهضمي والقولون والتوعية الطبية بأسلوب هادئ وبسيط يساعد المريض على فهم طبيعة المرض وتجاوز المخاوف المرتبطة بالجراحة.

© 2022 Created with Ad-way Marketing

This website uses cookies to provide you with the best browsing experience.

Accept
Decline