20 شارع النصر

امام التوحيد والنور . Maadi, Cairo

Sat - Mon - Wed - 6 PM to 8 PM

للحجز والاستفسارات

ما هو الفتق

ما هو الفتق

الفتق يعتبر من أكثر الاضطرابات الجراحية شيوعاً في مجال الجراحة العامة وجراحة الأورام والترميم الجداري، ويعرف الفتق طباً بأنه خروج غير طبيعي لأحد الأعضاء الداخلية أو جزء من الأحشاء (كالطيات المعوية أو الغشاء البريتوني أو الدهون الحشوية) من خلال فتحة أو منطقة ضعف طبيعية أو مكتسبة في جدار التجويف الذي يحتويها، وعلى الرغم من أن الفتق يمكن أن يحدث في مناطق متعددة من الجسم، إلا أن فتق جدار البطن يمثل النسبة الكبرى من الحالات السريرية التي نتعامل معها يومياً، ويرجع ذلك إلى الطبيعة التشريحية لجدار البطن، والذي يخضع لضغوط مستمرة ومتغيرة، ويتحمل العبء الأكبر في تثبيت الأحشاء وحمايتها أثناء الحركة، والتنفس، وإخراج الفضلات، والمجهود البدني.

تكمن أهمية الفهم العميق لمرضى الفتق في أنه ليس مجرد بروز ظاهري يؤثر على الشكل الجمالي للجسم، بل هو خلل ميكانيكي وبنيوي في جدار البطن قد يؤدي، في حال إهماله، إلى مضاعفات وخيمة تهدد الحياة، مثل انسداد الأمعاء و انقطاع التروية الدموية عن الأحشاء المحتبسة.

أنواع الفتق وما هو علاج الفتق وليه ممكن يرجع ثانيا

كيف يحدث الفتق

لتفهم كيف يحدث الفتق، يجب أولاً استعراض التركيب التشريحي لجدار البطن، ويتكون جدار البطن من طبقات متعددة تتكامل معاً لتوفير الدعم الميكانيكي والحماية:

  1. الجلد و النسيج الخلالي تحت الجلد: الطبقة الخارجية السطحية.
  2. اللفافات العضلية السطحية والعميقة: نسج ضامة متينة تمنح الجدار صلابته.
  3. العضلات جدارية البطن: تشمل العضلة المستقيمة البطنية، والعضلات المائلة الخارجية والداخلية، و العضلة المستعرضة البطنية.
  4. اللفافة المستعرضة: وهي الطبقة الضامة القوية التي تقع خلف العضلات مباشرة وتعتبر حائط الدفاع الأساسي ضد التبرز الحشوي.
  5. الغشاء البريتوني (الصفاق): الغشاء المبطن للتجويف البطني بأكمله.

تحدث آلية الفتق عندما يتغلب الضغط الواقع داخل التجويف البطني على مقاومة وصيانة هذه الطبقات العضلية واللفافية، إذا وجد الضغط مرتفعاً وكان هناك نقطة ضعف نسيجية سواء كانت فجوة تشريحية طبيعية مثل القناة الإربية أو الحلقة السرية، أو ندبة جراحية سابقة لم تلتئم بالصلوبة الكافية يتشكل ما يسمى (كيس الفتق).

يتكون كيس الفتق من ثلاثة أجزاء رئيسية:

  • عنق الكيس: وهو المنفذ الضيق أو الفتحة في جدار البطن التي يخرج منها النسيج.
  • جسم الكيس: وهو التجويف المتمدد المكون من الغشاء البريتوني.
  • محتويات الكيس: الأنسجة المغادرة تجويفها الأصلي، وغالباً ما تكون الأمعاء الدقيقة، أو الأمعاء الغليظة، أو الثرب الأكبر (الدهون البريتونية).
لتفهم كيف يحدث الفتق، يجب أولاً استعراض التركيب التشريحي لجدار البطن، ويتكون جدار البطن من طبقات متعددة تتكامل معاً لتوفير الدعم الميكانيكي والحماية
ما أعراض الفتق الخطير؟

ما هي أنواع الفتق

تختلف أنواع الفتق باختلاف الموقع التشريحي والأسباب المسببة، ويمكن تقسيمها سريرياً إلى عدة أقسام رئيسية:

الفتق الإربي

يعد الفتق الإربي أكثر أنواع الفتق شيوعاً على الإطلاق، حيث يشكل ما يقرب من 75% إلى 80% من إجمالي حالات الفتق البطني. يحدث في المنطقة الإربية (أعلى الخصية لدى الرجال أو بالقرب من الشفرين لدى النساء). ينقسم الفتق الإربي إلى نوعين:

  • الفتق الإربي المباشر: يحدث نتيجة ضعف تدريجي في عضلات جدار البطن الخلفي القناة الإربية لدى كبار السن عادة، حيث تخترق محتويات البطن الجدار مباشرة.
  • الفتق الإربي غير المباشر: يحدث عندما تسلك محتويات البطن مسار القناة الإربية ذاتها، وغالباً ما يكون لسبب خلقي يتعلق بعدم اغلاق المسار الجنيني للخصية بشكل كامل عند الولادة.

الفتق الفخذي

  • يحدث الفتق الفخذي أسفل الرباط الإربي بقليل، حيث تندفع المحتويات عبر القناة الفخذية المتواجدة بجوار الأوعية الدموية الرئيسية للطرف السفلي. هذا النوع أكثر شيوعاً لدى النساء بسبب اتساع منطقة الحوض لديهن، وله نسبة خطورة عالية جداً التعرض للاختناق والانحباس نظرًا لضيق قسوة حدود القناة الفخذية.

الفتق السري وما حول السرة

  • يحدث في منطقة السرة أو حولها تماماً. لدى الأطفال حديثي الولادة، يكون الفتق السري عادة نتيجة عدم اكتمال انغلاق الحلقة السرية بعد انفصال الحبل السري، وكثيراً ما يلتئم تلقائياً قبل سن الرابعة، أما لدى الكبار، فيكون الفتق السري مكتسباً ومصحوباً باتساع الحلقة نتيجة السمنة، أو الحمل المتكرر، أو وجود استسقاء بريتوني.

الفتق الجراحي (الندبي)

  • يحدث هذا النوع في موقع جرح عمليات جراحية سابقة على البطن. ينجم عن فشل التئام الطبقات العضلية واللفافية بشكل كامل بعد الجراحة الأولى. تتعدد أسباب الفتق الجراحي لتشمل: تلوث الجرح بعد العملية، وضعف التغذية، والتدخين، وارتفاع الضغط داخل البطن في الفترة المبكرة بعد الجراحة، أو التقنيات الخاطئة في اغلاق الجدار البطني.

فتق الحجاب الحاجز

  • يختلف فتق الحجاب الحاجز عن بقية أنواع الفتق لأنه فتق داخلي يحدث داخل التجويف الصدري البطني. اندفاع جزء من المعدة أعلى الحجاب الحاجز عبر الفتحة المريئية يؤدي إلى صعود حمض المعدة إلى المريء، مما يسبب أعراض الارتجاع المريئي الشديد، و حرقة الصدر، وصعوبة البلع، دون وجود بروز ظاهري يمكن لمسه باليد.

الفتق الشرسوفي (فتق الخط الأبيض)

  • يحدث في المنتصف بين البصمة السرية وأسفل القفص الصدري على طول “الخط الأبيض” الذي يربط بين العضلات المستقيمة البطنية. غالباً ما يحتوي على دهون بريتونية ويسبب آلاماً موضعية تزداد عند الانحناء أو شد عضلات البطن.

الفتق المنسكب (فتق سبايجل)

  • نوع نادر يظهر عند الحافة الخارجية العضلة المستقيمة البطنية، ويمتاز بصعوبة تشخيصه إكلينيكياً في المراحل المبكرة لأنه يخترق الطبقات العضلية العميقة دون أن يبرز دائماً تحت الجلد مباشرة.

اقرأ المزيد عن ما هو الفتق

الأسباب والعوامل لحدوث الفتق

حدوث الفتق لا يعود لسبب منفرد في الغالب، بل هو محصلة لتفاعل بين عاملَيْن أساسيَيْن: وجود منطقة ضعف في جدار البطن مصحوباً بـ ارتفاع مستمر أو حاد في الضغط داخل البطن.

عوامل تتعلق بضعف الجدار والنسيج الضام:

  1. العوامل الوراثية والجينية: اضطرابات خلل تصنيع الكولاجين من النوع الأول والثالث تضعف مرونة اللفافات والأنسجة الضامة.
  2. التقدم في السن: ضمور العضلات وفقدان الأنسجة لمرونتها وقوتها مع التقدم في العمر.
  3. العمليات الجراحية السابقة: خاصة العمليات المفتوحة التي تتطلب قطعاً في الأعصاب المغذية للعضلات أو الشقوق الكبيرة.
  4. سوء التغذية ونقص البروتينات: يؤثر سلباً على عمليات بناء وتجديد الأنسجة.

عوامل تؤدي لارتفاع الضغط داخل البطن:

  1. السعال المزمن: الناجم عن أمراض الرئة المزمنة أو التدخين الشديد.
  2. الإمساك المزمن: وصعوبة التبرز التي تتطلب إجهاداً عضلياً شديداً ومستمر.
  3. صعوبة التبول: الناتجة عن تضخم البروستاتا لدى الرجال.
  4. حمل الأوزان الثقيلة: بطريقة خاطئة تضغط على أحشاء البطن.
  5. الحمل المتعدد: وما يرافقه من تمدد ضخم في جدار البطن وزيادة في الضغط الداخلي.
  6. السمنة المفرطة: تراكم الدهون داخل البطن وعلى الجدار يؤدي لتمدد العضلات وزيادة ضغط الأحشاء.
  7. الاستسقاء البطني: تجمع السوائل بكثرة في التجويف الصفاقي لدى مرضى الكبد أو الأورام.

ما هي أعراض الفتق

تتفاوت الأعراض السريرية للفتق بناءً على نوعه، وحجمه، وما إذا كان مصحوباً بمضاعفات وتشمل العلامات العامة ما يلي:

  1. البروز الظاهري: ظهور انتفاخ أو كتلة لينة في البطن أو الإرب، يظهر البروز عادة أثناء الوقوف، أو السعال، أو بذل المجهود، وينخفض أو يختفي كلياً عند الاستلقاء على الظهر.
  2. الشعور بالثقل أو عدم الراحة: إحساس بضغط أو ثقل في منطقة الفتق يزداد بنهاية اليوم أو بعد المشي لفترات طويلة.
  3. الألم الموضعي: يتراوح بين ألم خفيف مبهج وألم حاد مفاجئ، ويزداد مع الأنشطة التي تزيد الضغط الداخلي للبطن.
  4. تغيرات في حركة الأمعاء: مثل الغثيان، والانتفاخ، والشعور بالامتلاء، وخاصة إذا كانت الأمعاء جزءاً من محتويات كيس الفتق.

اقرأ المزيد عن أنواع الفتق وما هو علاج الفتق وليه ممكن يرجع ثانيا

ما هي مضاعفات الفتق

يمثل الفتق حظراً صحياً إذا ترك دون تقييم وعلاج جراحي مناسب، حيث يمكن أن يتطور من حالة مستقرة إلى حالة طارئة تهدد الحياة. وتنحصر المضاعفات الرئيسية في:

الفتق المحبوس (غير الراجع)

  • تحدث هذه الحالة عندما تلتصق الأحشاء الموجودة داخل كيس الفتق أو تتسق الفتحة العنقية بحيث لا يمكن إعادة المحتويات إلى داخل التجويف البطني يدوياً أو تلقائياً عند الاستلقاء. في هذه المرحلة، يعاني المريض من ألم مستمر وظهور كتلة ثابتة لا تختفي.

انسداد الأمعاء الناجم عن الفتق

إذا كانت الأمعاء هي النسيج المحتبس داخل كيس الفتق، فقد ينغلق مجرى الأمعاء تماماً، مما يمنع مرور الطعام والغازات والفضول. يؤدي هذا إلى:

  • قيء متكرر (قد يكون قيئاً مرارياً أو برازياً).
  • انتفاخ شديد ومؤلم في البطن.
  • توقف كامل عن خروج الغازات والبراز.

الفتق المختنق

  • يعتبر الفتق المختنق حالة طوارئ جراحية قصوى. ينجم الاختناق عن انقباض شديد لفتحة عنق الفتق على الأوعية الدموية المغذية للأعضاء المحتبسة داخله.

التسلسل الباثولوجي للاختناق:

  1. توقف التدفق الوريدي والليمفاوي مما يسبب وذمة شديدة وتضخماً في النسيج المحتبس.
  2. انقطاع التروية الشريانية تماماً عن الجزء المحتبس من الأمعاء (نقص التروية).
  3. حدوث موت نسيجي (غرغرينا) في جدار الأمعاء.
  4. انفجار الأمعاء النخرية داخل كيس الفتق أو الصفاق، مما يؤدي إلى التهاب بريتوني حاد، وتسمم الدم، وهبوط في وظائف الأعضاء الفتاك.

أعراض الفتق المختنق:

  1. ألم شديد ومفاجئ وغير محتمل في موقع الفتق.
  2. تغير لون الجلد فوق الفتق إلى احمرار داكن، أو أزرق، أو أسود.
  3. ارتفاع في درجة الحرارة وسرعة نبضات القلب.
  4. غثيان وقيء شديدان مع انخفاض في ضغط الدم.
  5. حساسية مفرطة وألم شديد لمجرد لمس الكتلة بارزة.
بصفتي أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام، أود الإشارة إلى خصوصية الفتق الجراحي والترميم لدى مرضى الأورام الخبيثة أو المرضى الخاضعين لعمليات استئصال أورام البطن والحوض، حيث تمثل هذه الفئة تحدياً جراحياً يستوجب تخطيطاً دقيقاً
الفتق في سياق جراحة الأورام وترميم جدار البطن

الفتق في سياق جراحة الأورام وترميم جدار البطن

بصفتي أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام، أود الإشارة إلى خصوصية الفتق الجراحي والترميم لدى مرضى الأورام الخبيثة أو المرضى الخاضعين لعمليات استئصال أورام البطن والحوض، حيث تمثل هذه الفئة تحدياً جراحياً يستوجب تخطيطاً دقيقاً:

تأثر التئام الأنسجة بالعلاجات الكيميائية والإشعاعية

  • المرضى الذين يتلقون علاجات كيميائية أو إشعاعية قبل الجراحة أو بعدها يتعرضون لضعف في آليات التئام الجروح، مما يعطل تشكيل ألياف الكولاجين الصلبة في اللفافات الجدارية، ويزيد بنسبة كبيرة من فرص حدوث الفتق الجراحي والندب في موقع شق الاستئصال الورمي.

العيوب الجدارية الكبيرة بعد استئصال الأورام

  • في بعض الأحيان، يستلزم استئصال الورم السرطاني الممتد جدار البطن إزالة أجزاء واسعة من العضلات واللفافات والأنسجة الضامة لضمان حواف جراحية خالية من الخلايا السرطانية. يخلق هذا الاستئصال عيباً جدارياً ضخماً لا يمكن إغلاقه بالطرق التقليدية دون إحداث توتر مفرط على الأنسجة.

تقنيات فصل المكونات الجدارية والترميم المعقد

  • نلجأ في هذه الحالات إلى تقنيات جراحية متقدمة تعرف بـ فصل المكونات الجدارية، حيث يتم تحرير العضلات المائلة الخارجية أو الداخلية وتحريكها نسيجياً لتغطية الفجوات الناتجة عن استئصال الورم دون توتر شديد، مع زرع شبكات تعويضية موجهة ومصممة خصيصاً لمنع تكرار الفتق وتوفير ثبات ميكانيكي دائم الجدار البطني.

ما هي طرق تشخيص الفتق

يعتمد تشخيص الفتق في المقام الأول على الفحص السريري الدقيق داخل العيادة، ولكن قد نلجأ إلى تقنيات الفحوص التصويرية لتقييم الحالات المعقدة:

الفحص السريري المباشر

  • يقوم الجراح بفحص المريض في وضعية الوقوف والاستلقاء يطلب الجراح من المريض السعال أو القيام بجهد بطني (زيادة الضغط الداخلي)، مما يسمح بلمس الكتلة، وتقييم حجمها، وقابليتها للرد (إعادة الأنسجة داخل البطن)، وفحص سلامة طيات القناة الإربية أو موقع الندبة الجراحية.

الفحص بالموجات فوق الصوتية

  • تستخدم الموجات فوق الصوتية لتأكيد التشخيص في الحالات التي يكون فيها البروز غير واضح باللمس، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، أو في حالات الفتق الإربي المبدئي، أو لتقييم حركة الأحشاء داخل كيس الفتق.

الأشعة المقطعية بالكمبيوتر

تعد الأشعة المقطعية الفحص الذهبي والأكثر دقة للتفوق الجراحية المعقدة، والفتوق الراجعة، والفتوق الداخلية توفر الأشعة المقطعية صوراً مقطعية مفصلة تتيح للجراح:

  1. قياس العيب الجداري بدقة متناهية بالمليمتر.
  2. التعرف بدقة على محتويات الفتق (أمعاء، دهون، مثانة).
  3. تقييم جودة وحجم العضلات الجدارية المتبقية تخطيط العملية وإعادة البناء.
  4. الكشف عن أي اختناق أو نقص تروية في الأمعاء.

التصوير بالرنين المغناطيسي

  • يستخدم في حالات محددة وخاصة لتقييم آلام المنطقة الإربية لدى الرياضيين للتمييز بين الفتق الإربي الفعلي وإصابات العضلات والأوتار الضامة في الحوض.

اقرأ المزيد عن فتق الحجاب الحاجز

ما هي طرق علاج الفتق

يجب أن يدرك مريض الفتق حقيقة علمية أساسية: لا يوجد علاج دوائي، أو تمارين رياضية، أو أحزمة داعمة يمكنها شفاء الفتق أو إغلاق الفتحة الجدارية.

الحل الوحيد والدائم الفتق هو التدخل الجراحي لإعادة الأحشاء المتبدلة إلى موقعها الطبيعي وترميم جدار البطن. الأحزمة والتربيط قد تعطى شعوراً مؤقتاً بالدعم، لكنها لا تمنع المضاعفات بل قد تسبب ضموراً في العضلات وتكون التصاقات داخلية تزيد العملية الجراحية صعوبة.

ما هي الأهداف الرئيسية لجراحة الفتق:

  • رد المحتويات الحشوية بسلام إلى داخل التجويف البطني.
  • استئصال أو التعامل مع كيس الفتق.
  • إصلاح الفتحة الجدارية وتقوية المنطقة الضعيفة لمنع تكرار الفتق.

التقنيات الجراحية الحديثة في إصلاح الفتق

تطورت جراحة الفتق تطوراً هائلاً خلال العقود الأخيرة، وانتشر استخدام الشبكات التعويضية المقوية لتقليل نسب الارتجاع بشكل مذهل.

إصلاح الفتق بالجراحة المفتوحة

  • تعتبر الطريقة التقليدية، حيث يتم عمل شق جراحي مباشر فوق منطقة الفتق. يتم الوصول إلى الكيس، وإعادة المحتويات، ثم تقوية الفتحة الجدارية. تفضل الجراحة المفتوحة في الحالات الطارئة (الفتوق المختنقة لتقييم حيوية الأمعاء واستئصال الجزء الميت إن وجد)، وفي حالات الفتق المرتجعة المعقدة، وفي إعادة بناء جدار البطن بعد استئصال الأورام.

إصلاح الفتق بواسطة جراحة المناظير

تتم الجراحة عن طريق عمل عده فتحات صغيرة جداً (تتراوح بين 5 إلى 10 ملليمترات) في البطن، حيث يتم إدخال كاميرا دقيقة وأدوات جراحية رفيعة.

مميزات جراحة المناظير:

  1. ألم أقل بكثير بعد العملية مقارنة بالجراحة المفتوحة.
  2. فترة تعافي أسرع وعودة عاجلة للأنشطة اليومية والعمل.
  3. ندبات جراحية صغيرة جداً ونتائج جمالية ممتازة.
  4. مثالية جداً لعلاج الفتق الإربي المزدوج (على الجانبين) أو الفتق الإربي المرتجع بعد جراحة مفتوحة سابقة.
  5. تتيح للجراح رؤية وتقييم جدار البطن من الداخل بالكامل.

استخدام الشبكات التعويضية الداعمة

  • أحدث استخدام الشبكات التعويضية ثورة في جراحة ترميم الفتق. في الماضي، كان يتم إغلاق الفتحة عن طريق خياطة العضلات بعضها ببعض تحت توتر شديد، مما كان يسبب آلاماً حادة و نسبة ارتجاع الفتق تصل إلى 20-30%.
  • الآن، يطبق مبدأ (إصلاح الفتق بدون توتر) باستخدام شبكات مصنعة من مواد طبية خاملة عالية التوافق النسيجي (مثل البولي بروبيلين أو البوليستر) أو شبكات حيوية.

تقوم الشبكة بـ:

  • توزيع الضغط البطني المتولد على مساحة واسعة من الجدار.
  • تحفيز نمو نسيج ضام خالي من الخلل يتداخل مع ثقوب الشبكة، مما يشكل جداراً هجيناً مقوياً شديد الصلابة.
  • تقليل نسبة ارتجاع الفتق إلى أقل من 1-2% في الحالات المستقرة.

توضع الشبكة في طبقات تشريحية مختلفة حسب تقييم الجراح (فوق اللفافة، أو تحت العضلات، أو خلف اللفافة المستعرضة، أو داخل التجويف البطني باستخدام شبكات مطلية بمواد حامية تمنع التصاق الأمعاء بها).

أقراء المزيد عن ما أعراض الفتق الخطير؟

التعافي والعناية بعد جراحة الفتق

تعد مرحلة التعافي بعد عملية الفتق جزءاً متمماً نجاح التدخل الجراحي وضمان عدم تكراره. تختلف فترة التعافي بناءً على نوع العملية (منظار أم جراحة مفتوحة) وحجم الفتق.

التوصيات والإرشادات للتعافي السليم بعد جراحة الفتق:

  1. التحكم في الألم: استخدام المسكنات ومضادات التهاب الموصوفة من قبل الجراح للسيطرة على الآلام الخفيفة والمتوسطة في الأيام الأولى.
  2. العناية بالجرح: الحفاظ على نظافة وجفاف الجرح لتجنب التلوث الميكروبي، ومتابعة أي علامات للاحمرار أو التورم أو الإفرازات غير الطبيعية.
  3. التغذية والمواد الغذائية: تناول أطعمة غنية بالألياف وشرب كميات كافية من الماء لتجنب حدوث الإمساك، الذي قد يضعف خيوط الجراحة والشبكة.
  4. تجنب حمل الأثقال والمجهود العنيف: يمنع منعاً باتاً حمل أي أوزان ثقيلة (أكثر من 5 كيلوجرامات) أو ممارسة تمارين رياضية عنيفة لمدة تراوح بين 4 إلى 6 أسابيع بعد الجراحة، لإتاحة الوقت الكافي للأنسجة والشبكة للاندماج والالتئام الكامل.
  5. السيطرة على السعال: معالجة أي سبب للسعال المزمن فوراً بوساطة الأدوية المناسبة لتجنب الهزات الفجائية المباشرة لجدار البطن.

فئات خاصة من مرضى الفتق

الفتق لدى الأطفال والخدج

  • غالباً ما يكون الفتق لدى الأطفال خلقياً (مثل الفتق الإربي غير المباشر أو الفتق السري). يحدث الفتق الإربي عند الأطفال نتيجة عدم انغلاق المسار الجنيني المسمى القناة الصفاقية الغلافية. يوصى دائماً بإصلاح الفتق الإربي لدى الأطفال فور تشخيصه لتفادي مخاطر الاختناق العالية لديهم، وتكون العملية بسيطة وتعتمد على ربط استئصال كيس الفتق دون الحاجة إلى زرع شبكة.

الفتق أثناء الحمل

  • ينجم الفتق لدى الحوامل عن التمدد الشديد في جدار البطن وارتفاع الهرمونات المرخية للأنسجة. إذا لم يكن الفتق مختنقاً أو مسبباً لألم شديد، يفضل عادة تأجيل التدخل الجراحي لما بعد الولادة والتعافي الكامل للمرأة، مع متابعة سريرية دقيقة طوال فترة الحمل.

الفتق لدى كبار السن وذوي الأمراض المزمنة

  • يحتاج هؤلاء المرضى إلى تقييم شامل من قبل فريق التخدير والجراحة. تتيح جراحة المناظير والتخدير النصفي أو المحلي خيارات آمنة جداً لعلاج الفتق لدى هذه الفئة دون تعرضهم لمخاطر التخدير الكلي المعقد، مما يحميهم من مضاعفات الاحتباس والإمساك المستقبلي.

حقائق وإجابات عن الخرافات الشائعة حول الفتق

تنشر حول مرض الفتق معلومات غير دقيقة قد تؤدي لـ تأخير العلاج ووقوع مضاعفات، وفيما يلي توضيح لأبرز هذه الخرافات:

  • الخرافة الأولى: يمكن شفاء الفتق بالرياضة وتقوية عضلات البطن.
    • الحقيقة: ممارسة التمارين الرياضية مع وجود فتحة في جدار البطن يزيد من الضغط الداخلي ويؤدي إلى تدفق المزيد من الأحشاء خارج الفتحة وتوسيع الفتق، بل قد يسارع في حدوث الاختناق.
  • الثانية: الحزام الضاغط للفتق بديل آمن للجراحة.
    • الحقيقة: الأحزام الضاغطة مسكن مؤقت وقد تسبب ضمور العضلات و التصاقات شديدة بالجلد والأمعاء مما يجعل الجراحة المستقبلية أكثر تعقيداً.
  • الثالثة: الشبكات الجراحية ترفض من الجسم وتسبب السرطان.
    • الحقيقة: الشبكات التعويضية الحديثة مصنوعة من مواد طبية آمنة ومحايدة بيولوجياً لا تسبب السرطان إطلاقاً وتتقبلها أنسجة الجسم بشكل ممتاز لتصبح جزءاً من الجدار الخلوي المقوى.

الختامية

إن الفتق الجداري ليس مجرد مشكلة شكلية، بل هو خلل بنيوي في جدار البطن يتطلب تقييماً طبياً متكافلاً وتدخلاً جراحي مخصصاً لتفادي مضاعفات خطيرة الاختناق وانسداد الأمعاء.

يتوافر الآن أمام الجراحين والموقعين الطبيين حلول تقنية رفيعة المستوى تتنوع بين جراحة المناظير الدقيقة واستخدام الشبكات الحديثة وتقنيات إعادة بناء الجدار البطني التي تضمن نسب شفاء عالية وعودة سريعة إلى ممارسة الحياة الطبيعية بأمان وراحة.

ننصح كل مريض يلاحظ وجود بروز أو كتلة غير طبيعية في البطن أو المنطقة الإربية بالتوجه المباشر واستشارة الجراح المتخصص للوصول إلى التشخيص الدقيق والخطة العلاجية الأنسب قبل حدوث أي مضاعفات.

عمليات قام بها أ.د علاء الدين حسين جراحة الفتق

  1. عملية صعبة لحالة عندها ٣ فتق وحصوات بالمرارة تم استئصالها في عملية واحدة.
  2. اصلاح فتق اربي واستئصال كيس دهني بالحبل المنوي
  3. إصلاح فتق سرى وتركيب شبكه مع استئصال المراره بالمنظار فى نفس الجراحه
  4. تركيب الشبكة هو الخطوه الاخيره فى عمليه الفتق الاربي
  5. إصلاح فتق سرى مرتجع مع استئصال الشبكة القديمة وتركيب شبكة جديده
  6. جراحة اصلاح فتق سرى مرتجع بعد جراحتين سابقتين مع استئصال الشبكة

شاهد المزيد من العمليات والمعلومات المهمة على القناة الرسمية أ.د علاء الدين حسين استشاري الجراحة العامة وجراحات الأورام – جامعة القاهرة https://www.youtube.com/@alaadinsurgeryclinic.

© 2022 Created with Ad-way Marketing

This website uses cookies to provide you with the best browsing experience.

Accept
Decline